السموات والأرض فافعلوا، وروي أنهم يفرُّون يومئذ؛ لما يرون من أهوال القيامة فيجدون سبعة صفوف من الملائكة، قد أحاطت بالأرض فيرجعون.
وقيل: بل خوطبوا بذلك في الدنيا؛ والمعنى: إن استطعتم الخروج عن قهر الله وقضائه عليكم فافعلوا.
وقوله: ﴿فَانفُذُوا﴾ أمر يراد به التعجيز.
﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ أي: لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة، وليس لكم قوة.
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ الشواظ: لهب النار.
والنحاس: الدخان.
وقيل: هو الصُّفْر يذاب ويُصبُّ على رؤوسهم.
وقرئ ﴿شُوَاظٌ﴾ بضم الشين وكسرها، وهما لغتان.
وقرئ ﴿وَنُحَاسٌ﴾:
بالرفع عطفا على ﴿شُوَاظٌ﴾.
وبالخفض عطفا على ﴿نَارٍ﴾.
﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ جواب ﴿فَإِذَا﴾ قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾.
وقال ابن عطية: جوابها محذوف (١).
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ معنى ﴿وَرْدَةً﴾: حمراء كالوردة.
(١) المحرر الوجيز (٨/ ١٧٥). وقال: «جواب ﴿فَإِذَا﴾ محذوف، مقصود به الإبهام، كأنه تعالى يقول: فإذا انشقت السماء فما أعظم الهول!».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute