والدهان: جمع دُهْنٍ كالزيت وشبهه، شبَّه السماء يوم القيامة به؛ لأنها تذاب من شِدَّة الهول.
وقيل: شبه لمعانها بلمعان الدُّهن.
وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر.
﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ السؤال المنفي هنا هو على وجه الاستخبار وطلب المعرفة؛ إذ لا يُحتاج إلى ذلك؛ لأن المجرمين يُعرفون بسيماهم، ولأن أعمالهم معلومة عند الله مكتوبة في صفائحهم، وأما السؤال الثابت في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] وغيره، فهو سؤال على وجه الحساب والتوبيخ، فلا تعارض بين النفي والإثبات.
وقيل: إن ذلك باختلاف المواطن.
والأول أحسن.
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ يعني: بعلامتهم (١) وهي سواد الوجوه وغير ذلك.
و ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ هنا الكفار؛ بدليل قوله: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾.