وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله -وهي المذكورة ثانيًا-: فهي كل ما يغْنمه المسلمون إلى يوم القيامة.
والإشارة بقوله: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ إلى خيبر.
وقيل: إن المغانم التي وعدهم: مغانم خيبر، والإشارة بـ ﴿هَذِهِ﴾ إلى صلح الحديبية.
﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ﴾ أي: كفَّ أهل مكة عن قتالكم في الحديبية.
وقيل: كفَّ اليهود وغيرهم عن الإضرار بنسائكم وذرِّيَّتكم بينما (١) خرجتم إلى الحديبية.
﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تكون هذه الفِعْلة -وهي كفُّ أيدي الناس عنكم - آيةً للمؤمنين، يستدلُّون بها على النصر.
واللام تتعلَّق بفعلٍ محذوفٍ، تقديره: فعل الله ذلك لتكون آيةً للمؤمنين.
﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ يعني: فتح مكة بعد ذلك (٢).
وقيل: فتح بلاد فارس والروم.
وقيل: مغانم هوازن في حنين.
والمعنى: لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم.
وإعراب ﴿أُخْرَى﴾:
معطوفٌ على ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾.
(١) في د: «حين».(٢) قوله: «بعد ذلك» زيادة من أ، هـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute