للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رسولًا إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حربًا، فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه؛ كرامةً له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قُتِل، فدعا رسول الله الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفرَّ أحد، وقيل: بايعوه على الموت، ثم جاء عثمان بعد ذلك سالمًا، وانعقد الصلح بين رسول الله وأهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام المقبل.

والشجرة المذكورة: كانت سَمُرَةً هنالك، ذهبت بعد سنين، فمرَّ عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها.

﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه.

وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل؛ لأنه ذمٌّ للصحابة.

وقد ذكرنا ﴿السَّكِينَةَ﴾ (١).

﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ يعني: فتح خيبر.

وقيل: فتح مكة.

والأول أشهر؛ أي: جعل الله ذلك ثوابًا لهم على بيعة الرضوان، زيادةً إلى ثواب الآخرة.

وأما المغانم الكثيرة المذكورة أولًا: فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب.


(١) في أول السورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>