للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ﴾ الآية؛ يحتمل:

أن يكون من كلام الجن.

أو من كلام الله تعالى.

ومعنى ﴿فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: لا يفوتُ.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ الآية؛ احتجاجٌ على بعث الأجساد بخلقة السموات والأرض.

﴿وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ يقال: عَيِيتُ بالأمر: إذا لم تعرفه، فالمعنى: أنه تعالى عَلِم كيف خَلْقُ السموات، وأحكم خِلْقَتَها؛ فلا شكَّ أنه قادرٌ على إحياء الموتى.

﴿بِقَادِرٍ﴾ في موضع رفع؛ لأنه خبر ﴿أَنَّ﴾، وإنما دخلت الباء؛ لاشتمال النفي في أول الآية على ﴿أَنَّ﴾ وخبرها (١).

﴿بَلَى﴾ جوابٌ لما تقدَّم؛ أي: هو قادر على أن يُحيي الموتى.

﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ هذا خطابٌ للنبي ؛ أي: اصبر على تكذيب قومك.

وأولوا العزم هم: نوحٌ، وإبراهيم، وموسى، وعيسى.

وقيل: هم الثمانيةَ عشرَ المذكورون في سورة «الأنعام»؛ لقوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].


(١) عبارة الكشاف (١٤/ ٣١٦): «وإنما دخلت الباء؛ لاشتمال النفي في أول الآية على ﴿أَنَّ﴾ وما في حيِّزها».

<<  <  ج: ص:  >  >>