له في الجهاد غناءٌ عظيم، وقال السُّديُّ: ما رأيت أعبدَ منه.
وقال ابن عباس: نزلت في ابنٍ لأبي بكر، ولم يسمِّه.
ويردُّ ذلك: ما ذكرنا عن عائشة.
وقيل: هي على الإطلاق فيمن كان على هذه الصفة من الكفر والعقوق لوالديه، ويدلُّ على أنها عامةٌ قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ بصيغة الجمع، ولو أراد واحدًا بعينه لقال:«ذلك الذي حق عليه القول».
وقد ذكرنا ﴿أُفٍّ﴾ في «الإسراء»(١).
﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ أي: أتعدانني أن أُخرج من القبر للبعث.
﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ أي: قد مضت قرونٌ من الناس ولم يبعث منهم أحد.
﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ الضمير لوالديه؛ أي: يستغيثان بالله من كراهتهما لما يقوله ابنهما، ثم يقولان له: ﴿وَيْلَكَ﴾، ثم يأمرانه بالإيمان، ﴿فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: أي: قد سطره الأولون في كتبهم، وذلك تكذيبٌ بالبعث والشريعة.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أي: للمحسنين والمسيئين درجاتٌ في الآخرة بسبب أعمالهم، فدرجات أهل الجنة إلى علوٍّ، ودرجات أهل النار إلى سفلٍ.