ومن هذا أخذ علي بن أبي طالب ﵁ والعلماء: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر.
وإنما عبر عن مدة الرضاع بالفصال وهو الفطام؛ لأنه منتهى الرضاع. ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ ذكر في «يوسف»(١).
﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ هذا حدُّ كمال العقل والقوة.
ويقال: إن الآية نزلت في أبي بكر الصديق ﵁.
وقيل: إنها عامة.
﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ أي: في جملة أصحاب الجنة، كما تقول:«رأيت فلانًا في الناس»، أي: مع الناس.
﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ قال مروان بن الحكم: نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين كُفْرِهِ (٢)، كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى ويقول لهما:«أفٍّ لكما».
وأنكرت عائشة ﵂ ذلك وقالت:«والله ما نزل في آل أبي بكر شيءٌ من القرآن إلَّا براءتي»(٣).
ويُبطل ذلك قطعًا قولُه تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾؛ لأن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أسلم وكان من خيار المسلمين، وكان
(١) انظر (٢/ ٦٢٥). (٢) في د: «كفر». (٣) أخرجه البخاري (٤٨٢٧).