[﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٢) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣) وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾].
﴿وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ﴾ معطوف:
على قوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾؛ لأن فيه معنى التعليل.
أو على تعليل محذوف تقديره: خلق الله السموات والأرض؛ ليدلَّ بهما على قدرته، ولتُجزى كل نفس بما كسبت.
﴿اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي: أطاعه حتى صار له كإلهه (١).
﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ أي: على علم من الله سابق.
وقيل: على علم من هذا الضالِّ بأنه على ضلال، ولكنه يتبع الضلال معاندةً.
﴿وَخَتَمَ﴾ ذكر في «البقرة» (٢).
﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ قال ابن عطية: فيه حذف مضافٍ تقديره: من
(١) في د: «كالإله».(٢) انظر (١/ ٢٧٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute