بعد إضلال الله إيَّاهُ (١).
ويحتمل أن يريد: فمن يهديه غير الله.
﴿وَقَالُوا﴾ الضمير: لمن اتخذ إلهه هواه، أو لقريش.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ فيه أربع تأويلات:
أحدها: أنهم أرادوا: يموت منَّا قوم ويحيا قوم.
والآخر: نموت نحن ويحيا أولادنا.
والثالث: نموت حين كنا عدمًا أو نُطْفًا، ونحيا في الدنيا.
والرابع: نموت الموت المعروف، ونحيا قبله في الدنيا، فوقع في اللفظ تقديم وتأخير.
ومقصودهم على كل وجه: إنكار الآخرة.
ويظهر أنهم كانوا على مذهب الدهرية؛ لقولهم: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾، فردَّ الله عليهم بقوله: ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ الآية.
﴿قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا﴾ ذكر في «الدخان» (٢).
﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ﴾ الآية؛ ردٌّ على المنكرين للحشر، واستدلالٌ على وقوعه بقدرة الله تعالى على الإحياء والإماتة.
(١) المحرر الوجيز (٧/ ٦٠١).(٢) انظر صفحة ٩٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute