﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ روي عن ابن عباس وغيره في تفسيره هذه الآية: أنه لما نزل في القرآن ذكر عيسى ابن مريم والثناء عليه، قالت قريش: ما يريد محمد إِلَّا أن نعبده نحن كما عبدت النصارى عيسى؛ فهذا كان صدودهم مِنْ ضَرْبِه مَثَلًا، حكى ذلك ابن عطية (١).
والذي ضَرَب المثل على هذا: هو الله في القرآن.
و ﴿يَصِدُّونَ﴾ بمعنى: يُعرضون.
وقال الزمخشري: لما قرأ رسول الله ﷺ على قريش: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] امتعضوا من ذلك، فقال عبد الله بن الزِّبَعْرَى: أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم؟ فقال ﷺ:«هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم»، فقال: خصمتُك وربِّ الكعبة!، ألست