وقوله: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ يقتضي أنه كان يُبين؛ لأن «كاد» إذا نُفيت تقتضي الإثبات.
﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْاوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ يريد: لولا ألقاها الله إليه كرامةً له ودلالةً على نبوّته؟
والأساورةُ: جمع سِوَار وإسوار، وهو ما يُجعل في الذراع من الحَلْي، وكان الرجال حينئذ يجعلونه.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ أي: مقترنين به لا يفارقونه.
أو متقارنين (١) بعضهم مع بعض؛ ليشهدوا له، ويقوموا بحجته.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي: طلب خِفَّتهم بهذه المقالة واستهوى عقولهم.
﴿آسَفُونَا﴾ أي: أغضبونا.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)﴾ السَّلَف بفتح السين واللام: جمع سالف.
وقرئ بضمهما: جمع سَلِيف، ومعناه: متقدّم؛ أي: تقدّم قبل الكفار؛ ليكون موعظةً لهم، ومثلًا يعتبرون به؛ لئلا يصيبهم مثلُ ذلك.
(١) في أ، ب، ج، هـ: «متقارنون».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute