و ﴿مِصْرَ﴾ هي البلد المعروف وما يرجع إليه، ومنتهى ذلك: من نهر إسكندرية إلى أسوان بطول النيل.
﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ يعني: الخُلجان الكبار الخارجة من النيل، كانت تجري تحت قصوره، وأعظمها أربعة أنهار: نهر الإسكندرية، وتِنِّيس، ودمياط، ونهر طُولون.
﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ﴾ مذهب سيبويه: أن ﴿أَمْ﴾ هنا متصلة معادِلة، والمعنى: أفلا تبصرون أم تبصرون؟، ثم وضع قوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ﴾ موضع «تبصرون»؛ لأنهم إذا قالوا له:«أنت خير» فهم عنده بُصَراء، وهذا من وضع السبب موضع المسَبَّب.
وقيل: الأصل أن يقول: «أفلا تبصرون أم تبصرون»، ثم اقتصر على «أم»، وحذف الفعل الذي بعدها، واستأنف قوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ﴾ على وجه الإخبار، ويوقف على هذا القول على ﴿أَمْ﴾، وهذا ضعيف.
وقيل: ﴿أَمْ﴾ بمعنى: «بل»، فهي منقطعة.
﴿مَهِينٌ﴾ أي ضعيف حقير، قاله الزمخشري (١) وغيره.
﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ إشارةً إلى ما بقي في لسان موسى من أثر الجَمْرة، وذلك أنها كانت قد أحدثت في لسانه عقدةً، فلما دعا أن تُحَلَّ أجيبت دعوته وبقي منها أثرٌ كان معه لَكَنٌ.