هكذا قال الزمخشري (١).
ويحتمل عندي أن يريد: ما نريهم من آية إلَّا هي أكبر مما تقدَّمها، فالمراد: أكبر من أختها المتقدِّمة عليها.
﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ ظاهر كلامهم هذا التناقض؛ فإن قولهم: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ يقتضي تكذيبهم له، وقولهم: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ يقتضي تصديقه؟
والجواب من وجهين:
أحدهما: أن القائلين لذلك كانوا مكذِّبين، وقولهم: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ يريدون على قولك وبزعمك، وقولهم: ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ وَعْدٌ نَوَوْا إخلافه.
والآخر: أنهم كانوا مصدِّقين، وقولهم: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾:
إما أن يكون عندهم غيرَ مذموم؛ لأن السحر كان عِلْمَ أهل زمانهم، وكأنهم قالوا: يا أيها العالم.
وإما أن يكون ذلك اسمًا قد أَلِفوا تسميةَ موسى به من أول ما جاءهم، فنطقوا به بعد ذلك من غير اعتقاد معناه.
﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ يحتمل: أن ناداهم بنفسه، أو أمر مناديًا ينادي فيهم.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ قصد بذلك الافتخار على موسى.
(١) الكشاف (١٤/ ١٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.