والآخر: أنه يعني: المشرقين والمغربين، وحذف «المغربين»؛ لدلالة ﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ عليه.
﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩)﴾ هذا كلامٌ يقال للكفار في الآخرة، ومعناه: أنه لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحةَ التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيرَه قد أصابه مثلُ الذي أصابه.
والفاعل بـ ﴿يَنْفَعَكُمُ﴾: قوله: ﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، و ﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾: تعليلٌ معناه: بسبب ظلمكم.
وقيل: الفاعل مضمر، وهو التبرُّؤ (١) الذي يقتضيه قوله: ﴿يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ و ﴿أَنَّكُمْ﴾ على هذا تعليلٌ.