للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مضاف إلى الفاعل (١).

ويحتمل عندي: أن يريد ذِكْرَ العبد لله.

ومعنى الآية: أن من غَفَل عن ذكر الله يسَّرَ الله له شيطانًا يكون له قرينًا، فتلك عقوبةٌ على الغفلة عن الذكر بتسليط الشيطان، كما أن مَنْ دام على الذكر (٢) تباعد عنه الشيطان.

﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ الضمير في ﴿إِنَّهُمْ﴾ للشيطان (٣)، وضمير المفعول في ﴿يَصُدُّونَهُمْ﴾ لـ ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، وجمع الضميرين لأن المراد جمعٌ.

﴿حَتَّى إِذَا جَاءنَا﴾ قرئ ﴿جَاءَنَا﴾ بضمير الاثنين، وهما: مَنْ يعشو وشيطانه.

وقرئ بغير ألف على أنه ضمير واحد، وهو من يعشو.

والضمير في ﴿قَالَ﴾: لمن يعشو، وقيل: للشيطان.

﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنه يعني: المشرق والمغرب، وغَلَّبَ أحدهما في التثنية، كما قيل: القمران.


(١) المحرر الوجيز (٧/ ٥٤٧).
(٢) في د: «كما أن من تمادى على الذكر ودام عليه».
(٣) في ب، ج، د، هـ: «للشياطين».

<<  <  ج: ص:  >  >>