﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ ﴿يَعْشُ﴾ من قولك: عَشِيَ الرجل: إذا أظلم بصره، والمراد به هنا: ظلمة القلب والبصيرة.
وقال الزمخشري: يَعْشَى بفتح الشين: إذا حصلت الآفة في عينيه، ويعشُو بضم الشين: إذا نظر نظرة الأعشى، وليس به آفة (١)، فالفرق بينهما كالفرق بين قولك: عَمِيَ وتعامى.
فمعنى القراءة بالضم: يتجاهل ويجحد معرفته بالحق.
والأظهر أن ذلك عبارةٌ عن الغفلة وإهمال النظر.
و ﴿ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾: قال الزمخشري: يريد به القرآن (٢).
وقال ابن عطية: يريد به: ما ذكَّر الله به عباده من المواعظ، فالمصدر