للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهي قوله: ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ يعني: أن الأنثى إذا خاصمت أو (١) تكلَّمت لم تقَدِر أن تُبينَ حجَّتها؛ لنقص عقلها، وقلَّما تجد امرأةً إلَّا تُفسد الكلام وتخلط المعاني، فكيف يُنسب لله من يتصف بهذه النقائص؟

وإعراب ﴿مَنْ يَنْشَأُ﴾:

مفعولٌ بفعل مضمر تقديره: أجعلتم لله من يَنْشَأُ.

أو مبتدأ وخبره محذوف، تقديره: أَوَمَنْ يَنْشَأُ في الحلية خصَّصتم به الله.

﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ الضمير في ﴿جَعَلُوا﴾ لكفار العرب، فحكى عنهم ثلاثة أقوال شنيعة:

أحدها: أنهم نسبوا إلى الله الولد.

والآخر: أنهم نسبوا إليه البنات دون البنين.

والثالث: أنهم جعلوا الملائكة المكرَّمين إناثًا.

وقرئ ﴿عِنْدَ الرَّحْمَنِ﴾ بالنون، والمراد به: قرب الملائكة وتشريفهم كقوله: ﴿الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦].

وقرئ ﴿عِبَادُ﴾ بالباء جمع عبدٍ، والمراد به أيضًا: الاختصاص والتشريف.

﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ هذا ردٌّ على العرب في قولهم: إن الملائكة إناثٌ.

والمعنى: أنهم لم يشهدوا خلق الملائكة، فكيف يقولون ما ليس لهم به علم؟


(١) في أ، د، هـ: «و».

<<  <  ج: ص:  >  >>