قال الزمخشري: وذلك كذبٌ على العرب، والبيت موضوع (١).
﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ ﴿أَمْ﴾ للإنكار والردِّ على الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله.
ومعنى ﴿وَأَصْفَاكُم﴾: خصَّكم؛ أي: كيف يتخذ لنفسه البنات وهنَّ (٢) أدنى، وأصفاكم بالبنين وهم أعلى.
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ أي: إذا بُشِّر بالأنثى.
وقد ذُكر المعنى في «النحل» (٣).
والمراد: أنهم يكرهون البنات؛ فكيف ينسبونها إلى الله؟ تعالى الله عن قولهم.
﴿أَوَمَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ المراد بـ ﴿مَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾: النساء.
والحلية: هي الحَلْيُ من الذهب والفضة، وشبه ذلك.
ومعنى يَنْشَأُ فيها: يكبر وينبت في استعمالها.
وقرئ ﴿يُنَشَّأُ﴾ بضم الياء وتشديد الشين: بمعنى يُربَّى فيها.
والمقصد: الردُّ على الذين قالوا: الملائكة بنات الله، كأنه قال: أجعلتم لله من يَنْشَأُ في الحلية؟، وتلك صفة النقص، ثم أتبعها بصفة نقص أخرى،
(١) الكشاف (١٤/ ١١٠).(٢) في ب، ج: «وهذا».(٣) انظر (٢/ ٧٥٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.