للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال واثلة بن الأسقع: من يُمْنِ المرأة تبكيرُها بأنثى قبل الذكر؛ لأن الله بدأ بالإناث.

وقال بعضهم: نزلت هذه الآية في الأنبياء ، فشعيب ولوط كان لهما إناثٌ دون ذكور، وإبراهيم كان له ذكور دون إناث، ومحمد جمع الإناث والذكور، ويحيى كان عقيما.

والظاهر: أنها على العموم في جميع الناس؛ إذ كل واحد منهم لا يخلو عن قسم من هذه الأقسام الأربعة التي ذُكر.

وفي هذه الآية من أدوات البيان: التقسيم.

﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ الآية؛ بيَّن الله تعالى فيها كلامه لعباده، وجعله على ثلاثة أوجه:

أحدها: الوحي المذكور أوَّلًا، وهو الذي يكون بإلهام أو بمنام.

والآخر: بأن يُسمعه كلامه من وراء حجاب.

والثالث: الوحي بواسطة المَلَك، وهو قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ يعني: ملكًا، ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ إلى النبي، وهذا خاصٌّ بالأنبياء.

والثاني خاصٌّ بموسى، وبمحمد صلى الله عليهما وسلم؛ إذ كلَّمه الله ليلة الإسراء.

وأما الأول؛ فيكون للأنبياء والأولياء كثيرًا، وقد يكون لسائر الخلق، ومنه ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨]، ومنه: منامات الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>