﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ قرئ ﴿يُرْسِلُ﴾ و ﴿يُوحِي﴾:
بالرفع: على تقدير: أو هو يرسلُ.
وبالنصب: عطفًا على ﴿وَحْيًا﴾؛ لأن تقديره: «أن يوحي» فعطفت «أنْ» على «أنْ» المقدَّرة.
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الروح هنا: القرآن، والمعنى: مثلَ هذا الوحي، وهو بإرسال مَلَكٍ، أوحينا إليك القرآنَ.
والأمر هنا يحتمل:
أن يكون واحد الأمور.
أو يكون من الأمر بالشيء.
﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ المقصود بهذا شيئان:
أحدهما: تَعْداد النعمة عليه ﷺ، بأن علَّمه الله ما لم يكن يعلم.
والآخر: احتجاجٌ على نبوته؛ لكونه أتى بما لم يكن يعلمه، ولا تعلَّمه من أحد.
فإن قيل: أمَّا كونه لم يكن يدري الكتاب فلا إشكال فيه، وأما الإيمان ففيه إشكال؛ لأن الأنبياء مؤمنون بالله قبل مبعثهم (١)؟
فالجواب: أن الإيمان يحتوي على معارف كثيرةٍ، وإنما كمل له معرفتُها
(١) في د: «بعثهم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.