وعلى هذا: يكون قوله: ﴿وَاسْتَقِمْ﴾ معطوفًا.
وعلى الأول: يكون مستأنفًا، فيوقف على ﴿فَادْعُ﴾.
﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ أي: دُمْ على ما أمرت به من عبادة الله وطاعته وتبليغ رسالته.
﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ الضمير للكفار، و ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾: ما كانوا يحبُّون من الكفر والباطل كله.
﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قيل: يعني: العدل في الأحكام إذا تخاصموا إليه.
ويحتمل أن يريد العدل في دعائهم إلى دين الإسلام، أي: أمرتُ أن أحملكم على الحق.
﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ أي: لا جدال ولا مناظرة؛ فإن الحق قد ظهر وأنتم تعاندون.
﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ أي: يجادلون المؤمنين في دين الله.
ويعني: كفار قريش.
وقيل: اليهود.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الضمير يعود على ﴿اللَّهِ﴾؛ أي: من بعد ما استجاب الناس له ودخلوا في دينه.
وقيل: يعود على الدين.
وقيل: على محمد ﷺ.
والأول أحسن وأظهر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.