﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ أي: صَعُبَ الإسلامُ على المشركين.
﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ الضمير في ﴿إِلَيْهِ﴾: يعود على الله تعالى. وقيل: على الدين.
﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ يعني: أهل الأديان المختلفة من اليهود والنصارى وغيرهم.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ﴾ يعني: القضاء السابق بأن لا يُفصَل بينهم في الدنيا.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾ يعني: المعاصرين لمحمد ﷺ من اليهود والنصارى.
وقيل: يعني: العرب، و ﴿الْكِتَابَ﴾ على هذا: هو القرآن.
﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ الضمير: للكتاب، أو للدين، أو لمحمد ﷺ.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ أي: إلى ذلك الذي شَرَع اللهُ ادعُ الناسَ، فاللام بمعنى «إلى».
والإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾:
إلى قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾.
أو إلى قوله: ﴿مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾.
وقيل: إن اللام بمعنى: «من أجل»، والإشارة إلى التفرق والاختلاف؛ أي: لأجل ما حدث من التفرق ادعُ إلى الله.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute