﴿وَالْمِيزَانَ﴾ ابن عباس وغيره: يعني: العدل، ومعنى إنزال العدل: إنزال الأمر به في الكتب المنزلة.
وقيل: يعني: الميزان المعروف.
فإن قيل: ما وجه اتصال ذِكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟
فالجواب: أن الساعة يوم الجزاء والحساب، فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم.
﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ جاء ﴿قَرِيبٌ﴾ بالتذكير؛ لأن تأنيث الساعة غير حقيقي، ولأن المراد به وقتُ الساعة.
﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾ أي: يطلبون تعجيلها؛ استهزاءً بها، وتعجيزًا للمؤمنين.
﴿يُمَارُونَ﴾ أي: يجادلون ويخالفون.
﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ يعني: الرزق الزائد على المضمون لكل حيوان في قوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] أي: ما تقوم به الحياة، فإن هذا على العموم لكل حيوانٍ طولَ عمره، والزائد خاصٌّ بمن شاء الله.