للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ أي: زاهقة باطلة.

﴿أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾ يعني: جنس الكتب (١).

﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالواجب، أو متضمنًا الحقَّ.

﴿وَالْمِيزَانَ﴾ ابن عباس وغيره: يعني: العدل، ومعنى إنزال العدل: إنزال الأمر به في الكتب المنزلة.

وقيل: يعني: الميزان المعروف.

فإن قيل: ما وجه اتصال ذِكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟

فالجواب: أن الساعة يوم الجزاء والحساب، فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم.

﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ جاء ﴿قَرِيبٌ﴾ بالتذكير؛ لأن تأنيث الساعة غير حقيقي، ولأن المراد به وقتُ الساعة.

﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾ أي: يطلبون تعجيلها؛ استهزاءً بها، وتعجيزًا للمؤمنين.

﴿يُمَارُونَ﴾ أي: يجادلون ويخالفون.

﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ يعني: الرزق الزائد على المضمون لكل حيوان في قوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] أي: ما تقوم به الحياة، فإن هذا على العموم لكل حيوانٍ طولَ عمره، والزائد خاصٌّ بمن شاء الله.


(١) في ب، هـ: «الكتاب».

<<  <  ج: ص:  >  >>