[﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾].
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ روي أن قائل هذه المقالة أبو جهل لعنه الله.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ المعنى: لا تسمعوا إليه، وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات، وإنشاد الشعر، وشبه ذلك؛ حتى لا يسمعه أحد.
وقيل: معناه: قَعُوا فيه وعِيبُوه.
﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ يقولون هذا إذا دخلوا جهنم، فقولهم مستقبل ذُكر بلفظ الماضي؛ لتحقُّقه.
ومعنى ﴿اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾: كلُّ من أغوانا من الجن والإنس.
وقيل: المراد: ولدُ آدم الذي سنَّ القتل، وإبليسُ الذي أمر بالكفر والعصيان، وهذا باطل؛ لأن ولدَ آدم مؤمنٌ عاصٍ، وإنما طلب هؤلاء من أضلَّهم بالكفر.
﴿تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ أي: في أسفل طبقة من النار.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute