في الحديث الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: «اجتمع ثلاثة نفر قرشيان (١) وثقفي، أو ثقفيان وقرشي (٢)، قليلٌ فقهُ قلوبهم، كثيرٌ شحمُ بطونهم، فتحدَّثوا بحديثٍ، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال الآخر: إنه يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا، فقال الآخر: إن كان يسمع منَّا شيئًا فإنه يسمعه كلَّه، فنزلت الآية» (٣).
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أي: أهلككم؛ من الرَّدَى بمعنى الهلاك.
﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ هو من العُتْبى بمعنى الرضا؛ أي: إن طلبوا العُتْبى ليس فيهم من يُعطاها.
﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ أي: يسَّرنا لهم قرناءَ سوءٍ؛ من الشياطين وغُواة الإنس.
﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما تقدَّم من أعمالهم، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما هم عازمون عليه.
أو ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الآخرة، والتكذيب بها.
(١) في ج، د، هـ: «قريشيان» والمثبت موافق لما في الرواية. (٢) في أ، ج، د، هـ: «وقريشي» والمثبت موافق لما في الرواية. (٣) أخرجه البخاري (٤٨١٧)، ومسلم (٢٧٧٥).