﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ الآية؛ يحتمل أن يكون: من كلام الجلود، أو من كلام الله تعالى، أو الملائكة.
وفي معناه وجهان:
أحدهما: لم تَقْدِروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمةٌ لكم، فلم يمكنكم احتراسٌ من ذلك، فشهدت عليكم.
والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنُّوا أنها تشهد عليكم، وإنما استترتم لأنكم ظننتم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون، وهذا أرجح؛ لاتِّساق ما بعده معه، ولما جاء