يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يُدعون إلى الإيمان فيكفرون.
﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ الفاء هنا رابطة معناها التَّسبيب.
فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ سببًا لاعترافهم بالذنوب؟
فالجواب: أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلما رأوا الإماتة والإحياء قد تكرَّرا عليهم علموا أن الله قادرٌ على البعث فاعترفوا بذنوبهم، وهي إنكار البعث وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي، فإن مَنْ لا يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي.
والأحسن: أن تكون إشارةً إلى ما يقتضيه سياق الكلام، وذلك أنهم لما قالوا: ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ كأنهم قيل لهم: «لا سبيل إلى الخروج»، فالإشارة بقوله: ﴿ذَلِكُم﴾ إلى عدم خروجهم من النار.
﴿يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ يعني: العلامات الدالة عليه؛ من مخلوقاته ومعجزات رسله.