للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِنْ دُونِهِ﴾ هذا تهديدٌ، ومبالغة في الخذلان والتَّخلية لهم على ما هم عليه.

﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظُلَّة -بالضم -، وهو ما غَشِي من فوق، كالسقف، فقوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ بيّنٌ، وأما: ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظُلَّةً؛ لأنه سقفٌ لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات.

وقيل: سماه ظلةً؛ لأنه يلتهب ويصعد (١) من أسفلهم إلى فوقهم.

﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ قيل: إنها نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وطلحة، والزبير؛ إذ دعاهم أبو بكر الصديق إلى الإيمان فآمنوا.

وقيل: نزلت في أبي ذرٍّ، وسلمان، وهذا ضعيف؛ لأن سلمان إنما أسلم بالمدينة، والآيةُ مكية.

والأظهر: أنها عامة.

والطاغوت هنا: كلُّ ما عُبد من دون الله.

وقيل: الشياطين.

﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: معناه: يستمعون القول على العموم، فيتَّبعون القرآن؛ لأنه أحسن الكلام.

وقيل: يستمعون القرآن فيتبعون بأعمالهم أحسنه من العفو الذي هو أحسن من الانتصار، وشبه ذلك.


(١) في ب، ج: «ويتعقد»!.

<<  <  ج: ص:  >  >>