للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معنى ﴿الْخَالِصُ﴾: الصافي عن شوائب الشرك.

وقال قتادة: الدين الخالص: شهادة أن لا إله إلا الله.

وقال الحسن: هو الإسلام، وهذا أرجح؛ لعمومه.

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يريد بالأولياء: الشركاء المعبودين.

ويحتمل أن يريد بـ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾:

الكفار العابدين لهم.

أو الشركاء المعبودين.

والأول أظهر؛ لأنه يُحتاج على الثاني إلى حذف الضمير العائد على ﴿الَّذِينَ﴾ تقديره: الذين اتخذوهم، ويكون ضمير الفاعل في ﴿اتَّخَذُوا﴾ عائدًا على غير مذكور.

وارتفاع ﴿الَّذِينَ﴾ على الوجهين بالابتداء، وخبره:

إما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾.

أو المحذوف المقدَّر قبل قوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾؛ لأن تقديره: «يقولون ما نعبدهم».

والأول أرجح؛ لأن المعنى به أكمل.

﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ هذه الجملة في موضع معمول قولٍ محذوف، والقول في موضع الحال، أو في موضع بدل من صلة ﴿الَّذِينَ﴾.

وقرأ ابن مسعود: «قالوا ما نعبدهم» بإظهار القول.

<<  <  ج: ص:  >  >>