للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم وصف نفسه بـ ﴿الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾؛ لأن العزيز يفعل ما يشاء، والوهاب يُنعم على من يشاء، فلا حجة لهم فيما أنكروا.

﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ هذا أيضًا ردٌّ عليهم، والمعنى: أم لهم الملك فيتصرفوا فيه كيف شاؤوا؟، بل مالك الملك يفعل في ملكه ما يشاء.

و ﴿أَمْ﴾ الأولى: منقطعة بمعنى «بل» وهمزة الإنكار.

وأما الثانية: فيحتمل:

أن تكون كذلك.

أو تكون عاطفةً معادلة لما قبلها.

﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ هذا تعجيزٌ لهم، وتهكُّمٌ بهم.

ومعنى ﴿يَرْتَقُوا﴾ يَصعَدوا، و ﴿الْأَسْبَابِ﴾ هنا: السلاليم (١) والطرق، وشبه ذلك مما يوصل به إلى العلو.

وقيل: هي أبواب السماء.

والمعنى: إن كان لهم ملك السموات والأرض فليصعدوا إلى العرش ويدبّروا الملك.

﴿جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾ هذا وعيدٌ بهزيمتهم في القتال، وقد هُزِموا يوم بدر وغيره.


(١) في أ، هـ: «السلالم» وهما جمعان صحيحان للكلمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>