للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿مَا﴾ هنا: صِفَةٌ لـ ﴿جُندٌ﴾، وفيها معنى التحقير لهم.

والإشارة بـ ﴿هُنَالِكَ﴾: إلى حيث وضعوا أنفسهم من الكفر والاستهزاء.

وقيل: الإشارة إلى الارتقاء في الأسباب، وهذا بعيد.

وقيل: الإشارة إلى موضع بدر.

و ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ معناه: من جملة الأحزاب الذين تعصَّبوا للباطل فهلكوا.

﴿وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ﴾ قال ابن عباس: كانت له أوتادٌ وخشب يلعب بها وعليها.

وقيل: كان له أوتادٌ يُسمِّرها في الناس لقتلهم.

وقيل: أراد المباني العظام الثابتة، ورجحه ابن عطية (١).

وقال الزمخشري: إن ذلك استعارةٌ في ثبات الملك كقول القائل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . … في ظِلِّ مُلْكٍ ثابِتِ الأَوْتَادِ (٢)

﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ قد ذُكِر (٣).

* * *


(١) المحرر الوجيز (٧/ ٣٢٨).
(٢) الكشاف (١٣/ ٢٤٣)، وهذا عجز بيت للأَسود بن يَعفُر النهشلي كما في ديوانه (ص: ٢٧)، وصدر البيت: «ولقد غَنوا فيها بأنعم عيشةٍ».
(٣) انظر صفحة ٣٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>