﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ الذَّقَن: هو طرف الوجه حيث تنبت اللحية.
والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعا عريضا وصل إلى الذقن فكان أشد على المغلول.
وقيل: الضمير للأيدي، على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام؛ لأن المغلول تضم يداه (١) في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود:«إنا جعلنا في أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان»، وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري (٢).
﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ يقال: قمح البعير: إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره: إذا فعل به ذلك.
والمعنى: أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع.
وقيل: معنى ﴿مُقْمَحُونَ﴾: ممنوعون من كل خير.
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ الآية؛ السد: الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعهم من الإيمان.