﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أي: غطينا على أبصارهم، وذلك أيضا مجاز يراد به: إضلالهم.
﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾ الآية؛ ذكرنا معناها وإعرابها في «البقرة»(١).
﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر، وهو القرآن.
﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ معناه كقوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨]، وقد ذكرناه في «فاطر»(٢).
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى﴾ أي: نبعثهم يوم القيامة.
وقيل: إحياؤهم: إخراجهم من الشرك إلى الإيمان.
والأول أظهر.
﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ أي: ما قدموا من أعمالهم، وما تركوه بعدهم، كعلم علموه أو تحبيس حبسوه.
وقيل: الآثار هنا: الخطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث (٣).
(١) انظر (١/ ٢٦٩). (٢) انظر صفحة ٢١٦. (٣) أخرج البخاري (٦٥٥) من حديث أنس، ومسلم (٦٦٥) من حديث جابر بن عبد الله: قال: خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال لهم: «إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد»، قالوا: نعم، يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم».