للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معناه: اعترفت (١) له بها اعترافًا.

﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا﴾ قيل: معناه: يعلمون ما يُدْرَك بالحواس دون ما يدرك بالعقول؛ فهم في ذلك مثل البهائم.

وقيل: الظاهر: ما يُعلَم بأوائل العقول، والباطن: ما يُعلَم بالدليل والنظر.

وقيل: هو من (٢) الظهور بمعنى: العلو في الدنيا.

وقيل: ظاهرٌ بمعنى: زائلٌ ذاهبٌ.

والأظهر أنه أراد بالظاهر: المعرفة بأمور الدنيا ومصالحها؛ لأنه وصفهم بعد ذلك بالغفلة عن الآخرة، وذلك يقتضي عدم معرفتهم بها.

وانظر كيف نفى العلم عنهم أولًا، ثم أثبت لهم العلم بالدنيا خاصة.

وقال بعض أهل البيان: إن هذا من المطابقة؛ لاجتماع النفي والإثبات.

وجعل بعضهم العلم المثبت كالعدم؛ لقلّة منفعته، فهو على هذا بيانٌ للنفي.

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ﴾ يحتمل معنيين:

أحدهما: أن تكون النفس ظرفًا للفكرة في خلق السموات والأرض؛ كأنه قال: أو لم يتفكروا بعقولهم فيعلموا أن الله ما خلق السموات والأرض إلَّا بالحق.


(١) في د، هـ: «أعترف».
(٢) في أ، ب: «بمعنى».

<<  <  ج: ص:  >  >>