والثاني: أن يكون المعنى: أولم يتفكروا في ذواتهم وخِلْقتهم؛ ليستدلوا بذلك على الخالق، ويكون قوله: ﴿مَا خَلَقَ﴾ الآية استئنافُ كلامٍ.
والمعنى الأول أظهر.
﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ﴾ أي: حرثوها.
﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ معنى ﴿السُّوأَى﴾: هلاك الكفار. ولفظ ﴿السُّوأَى﴾ تأنيث الأسوأ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن. وقرئ ﴿عَاقِبَةُ﴾:
بالرفع على أنه اسم ﴿كَانَ﴾، و ﴿السُّوأَى﴾ خبرها.
وقرئ بنصب ﴿عَاقِبَةَ﴾ على أنها خبر ﴿كَانَ﴾، و ﴿السُّوأَى﴾ اسمها. و ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ مفعول من أجله.
ويحتمل أن تكون ﴿السُّوأَى﴾ مصدر: ﴿أَسَاءُوا﴾ (١).
(١) في أ، ب، هـ: «أساء».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute