العموم في طلب الرزق كله من الله؛ لأنه لا يُقتضى العمومُ في سياق الإثبات إلَّا مع التعريف؛ فكأنه قال: ابتغوا الرزق كلَّه عند الله.
﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا﴾ الآية؛ يحتمل أن تكون:
من كلام إبراهيم.
أو من كلام الله تعالى.
ويحتمل مع ذلك أن يراد به:
وعيدُ الكفار وتهديدهم.
أو يراد به تسليةُ النبي ﷺ عن تكذيب قومه له؛ بالتأسي بغيره من الأنبياء، الذين كذبهم قومهم.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ يقال: بدأ الله الخلق وأبدأه بمعنى واحد، وقد جاءت اللغتان في هذه السورة.
والمعنى: أولم يَرَ الكفار أن الله خلق الخلق؛ فيستدلُّون بالخِلْقة الأولى على الإعادة في الحشر؟.
فقوله: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ليس بمعطوف على ﴿يُبْدِئُ﴾؛ لأن المعنى فيهما مختلف؛ لأن رؤية البدأة بالمشاهدة، بخلاف الإعادة؛ فإنها تعلم بالنظر والاستدلال، وإنما هو معطوف على الجملة كلها.
وقد قيل: إنه يريد إعادة النبات وإبدائه، وعلى هذا يكون ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ عطفًا على ﴿يُبْدِئُ﴾؛ لاتفاق المعنى.