للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يعني: إعادة الخلق، وهي حشرهم.

ثم أمَرَهم بالسير في الأرض؛ ليروا مخلوقات الله فيستدلوا بها على قدرته على حشرهم، ولذلك ختمها بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ أي: ترجعون.

﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي: لا تَفُوتون من عذاب الله، وليس لكم مهربٌ في الأرض ولا في السماء.

﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ يحتمل:

أن ييأسوا في الآخرة.

أو يكون وصفًا لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائسٌ (١) من رحمة الله، والمؤمن راجٍ خائفٌ.

وهذا الكلام من قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ إلى هنا:

يحتمل أن يكون خطابًا لمحمد معترضًا بين قصة إبراهيم.

ويحتمل أن يكون خطابًا لإبراهيم، وبعد ذلك ذكر جواب قومه له.

﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ نصْبُ المودة على أنها:

مفعولٌ من أجله.

أو مفعول ثانٍ لـ ﴿اتَّخَذْتُم﴾.


(١) في أ، ب، هـ: «يئس».

<<  <  ج: ص:  >  >>