والمراد بـ ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: الكفار الذي يعذبون المؤمنين. ولفظها مع ذلك عامٌّ في كل كافر وعاصٍ.
ومعنى ﴿يَسْبِقُونَا﴾: يفوتون عقابنا ويُعجزوننا.
فمعنى الكلام: نفيُ سبقهم، كما أن معنى الآية قبلها: نفيُ ترك المؤمنين بغير فتنة.
﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ الآية؛ تسليةٌ للمؤمنين، ووعدٌ لهم بالخير في الآخرة.
والرجاءُ هنا: على بابه.
وقيل: هو بمعنى الخوف.
و ﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الموت، ومعنى ﴿لَآتٍ﴾ قريب الإتيان؛ فإن كل ما هو آتٍ قريب.
ومعنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا حتى يلقى الله فيُجازيه؛ فإن لقاء الله قريبٌ.
﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ أي: منفعة جهاده إنما هي لنفسه؛ فإن الله لا تنفعه طاعة العباد.
والجهاد هنا يَحتمل أن يراد به:
القتال.
أو جهاد النفس.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute