﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾ الآية؛ نزلت في سعد بن أبي وقاص؛ فإنه لما أسلم حلفت أمه أن لا تستظلَّ بظلٍّ حتى يكفر.
وقيل: نزلت في غيره ممن جرى له مثل ذلك، فأمرهم الله بالثبوت على الإسلام، وأن لا يطيعوا الوالدين إذا أمروهم بالكفر.
وعبَّر عن أمر الوالدين بالجهاد مبالغةً.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ نزلت في قوم كانوا مؤمنين بألسنتهم، فإذا عذَّبهم الكفار رجعوا عن الإيمان، فإذا نصر الله المسلمين قالوا: إنا كنا معكم.
فمعنى ﴿أُوذِيَ فِي اللَّهِ﴾: أوذي بسبب إيمانه بالله.
و ﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾: تعذيبهم.
وقيل: نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه.
﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ أي: قال الكفار للمؤمنين: اكفروا كما كفرنا، ونحمل نحن عنكم الإثم والعقاب إن كان.
وروي: أن قائل هذه المقالة الوليد بن المغيرة. حكاه المهدوي (٢).
(١) لم ترد هذه الكلمة في أ، ب، هـ. (٢) انظر: التحصيل لفوائد كتاب التفصيل، لأبي العباس المهدوي (٥/ ١٨١).