وقيل: على الكلمة التي قالها الذين أوتوا العلم؛ أي: لا تصدر الكلمة إلّا عن الصابرين.
والصبر هنا: هو إمساك النفس عن الدنيا وزينتها.
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ روي أن قارون لما بغى على بني إسرائيل وآذى موسى دعا موسى ﵇، فأوحى الله إليه: قد أمرت الأرض أن تطيعك فيه وفي أتباعه، فقال موسى:«يا أرض خذيهم»، فأخذتهم إلى الرُّكَب فاستغاثوا بموسى فقال:«يا أرض خذيهم» حتى تمَّ بهم الخسف.
﴿مَكَانَهُ﴾ أي: منزلته في المال والعزَّة.
﴿بِالْأَمْسِ﴾ يحتمل أن يراد به:
اليوم الذي قبل ذلك اليوم.
أو ما تقدَّم من الزمان القريب.
﴿وَيْكَأَنَّ﴾ مذهب سيبويه أنَّ «وَيْ» حرف تنبيه، ثم ذكرت بعدها «كأنَّ» والمعنى على هذا: أنهم تنبهوا لخطئهم في قولهم: ﴿يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾، ثم قالوا:«كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر»؛ أي: ما أشبه الحال بهذا.
وقال الكوفيون:«ويك» هي: «ويلك»، حذفت منها اللام؛ لكثرة الاستعمال، ثم ذكرت بعدها «أنَّ»، والمعنى: ألم تعلم أن الله.
وقيل: ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ كلمة واحدة معناها: ألم تعلم.
﴿عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: تكبُّرًا وطغيانًا، لا رفعة المنزلة؛ فإن إرادتها جائزةٌ.