والأرض، وبغير ذلك مما ذكره إلى تمام هذه الآيات، وأعقب كل برهان منها بقوله: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ على وجه التَّقرير لهم، على أنه لم يفعل ذلك كلَّه إلا الله وحده، فقامت الحجة عليهم بذلك، وفيها أيضًا نِعَمٌ يجب شكرها، فقامت (الحجة عليهم)(١) بذلك أيضًا.
و «أم» في قوله: ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ متصلةٌ عاطفة، و «أم» في المواضع التي بعده منقطعة، بمعنى: بل والهمزة.
﴿قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ أي: يعدلون عن الحق والصواب.
أو يعدلون بالله غيره؛ أي: يجعلون له عَدِيلًا ومثيلا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني: الجبال.
﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ ذكر في «الفرقان»(٢).
﴿يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ قيل: هو المجهود.
وقيل: الذي لا حول له ولا قُوَّة.
واللفظ مشتقٌّ:
من الضَّرر؛ أي: الذي أصابه الضُّر.
أو من الضرورة؛ أي: الذي ألجأته الضرورة إلى الدعاء.
﴿خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ أي: خلفاء فيها يتوارثون (٣) سكناها.
(١) سقطت من أ، ب. (٢) انظر صفحة ٣٤٤. (٣) في د: «تتوارثون».