﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ أمر الله رسوله ﷺ أن يتلو الآيات المذكورة بعد هذا؛ لأنها براهين على وحدانيته وقدرته، وأن يستفتح ذلك بحمده، والسلام على من اصطفاه من عباده، كما تستفتح الخطب والكتب وغيرها بذلك، تيمُّنًا بذكر الله.
قال ابن عباس: يعني بـ ﴿عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾: الصحابة.
﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ﴾ هذا على وجه الردّ على المشركين، فدخلت ﴿خَيْرٌ﴾ التي يراد بها التفضيل؛ لتبكيتهم وتعنيفهم، مع أنه معلوم أنه لا خيرَ فيما أشركوه أصلًا، ثم أقام عليهم الحجة بأن الله هو الذي خلق السموات