للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: المعنى: إلَّا أن تتخذوا إلى ربكم سبيلًا بالصدقة، فالاستثناء على هذا متصل.

والأول أظهر.

وفي الكلام محذوف تقديره: إلَّا سؤال من شاء، أو ما أشبه ذلك.

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ قرأ هذه الآية بعض السلف فقال: لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق؛ فإنه يموت.

﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل: «سبحان الله وبحمده»، والتسبيح التنزيه عن كل ما لا يليق به.

ومعنى ﴿بِحَمْدِهِ﴾ أي: بحمده أقول ذلك.

ويحتمل أن يكون المعنى: سبِّحه مُلْتَبِسًا (١) بحمده، فهو أَمْرٌ بأن يجمع بين التسبيح والحمد.

﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ يَحتمل أن يكون المراد بهذا:

بيان حلمه وعفوه عن عباده مع علمه بذنوبهم.

أو يكون المراد: تهديد العباد؛ لعلم (٢) الله بذنوبهم.

﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ذكر في «الأعراف» (٣).


(١) في أ، ب، د: «متلبسًا».
(٢) في د: «بعلم».
(٣) انظر (٢/ ٣٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>