﴿الرَّحْمَنُ﴾ خبر ابتداء مضمر، أو بدل من الضمير في ﴿اسْتَوَى﴾.
﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ فيه معنيان:
أحدهما - وهو الأظهر -: أن المراد: اسأل عنه من هو خبيرٌ عارفٌ به، فانتصب ﴿خَبِيرًا﴾ على المفعولية، وهذا الخبير المسؤول: هو جبريل ﵇ و (١) العلماء، وأهل الكتاب.
والباء في قوله: ﴿بِهِ﴾ يحتمل:
أن تتعلق بـ ﴿خَبِيرًا﴾.
أو تتعلق بالسؤال، ويكون معناها على هذا معنى «عن».
والمعنى الثاني: أن المراد: اسأل بسؤاله خبيرًا؛ أي: إن سألته تعالى تجده خبيرًا بكل شيء، فانتصب ﴿خَبِيرًا﴾ على الحال، وهو كقولك:«لو رأيت فلانًا رأيت به أسدًا» أي: رأيت برؤيته أسدًا.
﴿قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ لما ذكر الرحمن في القرآن أنكرته قريش، وقالوا: لا نعرف الرحمن، وكان مُسيلمة الكذاب قد تسمَّى بالرحمن، فقالوا على وجه المغالطة: إنما الرحمن الرجل الذي باليمامة.
﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ تقديره: لما تأمرنا أن نسجد له.
﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ الضمير الفاعل (٢) في زادهم يعود على المقول وهو ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾.