﴿خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ إن أراد بالبشر آدم: فالمراد بالماء: الماء الذي خُلِطَ مع التراب فصار طينًا.
وإن أراد بالبشر بني آدم: فالمراد بالماء: المنيُّ الذي يُخلقون منه.
﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ النسب والصهر يَعُمَّان كل قربى؛ فالنسب: أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو أم، قَرُبَ ذلك أو بَعُدَ، والصهر: هو الاختلاط بالتناكح.
وقيل: أراد بالنسب: الذكور؛ أي: ذوي (١) نسب يُنتسب إليهم، وأراد بالصهر: الإناث؛ أي ذوات صهر يُصاهر بهنَّ، فهو كقوله: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (٣٩)﴾ [القيامة: ٣٩].