للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَجَاهِدْهُم بِهِ﴾ الضمير: للقرآن، أو لما دلّ عليه الكلام المتقدم (١).

﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ اضطرب الناس في هذه الآية؛ لأنه لا يُعْلَم في الدنيا بحرٌ مِلْحٌ وبحر عَذْبٌ، وإنما البحار المعروفة ماؤها مِلْحٌ:

فقال ابن عباس: أراد بالبحر الملح الأجاج: بحر الأرض، وبالبحر العذب الفرات: بحر السحاب.

وقيل: البحر الملح: البحر المعروف، والبحر العذب: مياه الأرض.

(وقيل: البحر الملح: جميع الماء المِلْح من الآبار وغيرها، والبحر العذب: هو مياه الأرض) (٢) من الأنهار والعيون.

ومعنى الفرات: البليغ العذوبة حتى يضرب إلى الحلاوة، والأجاج: نقيضه.

واختُلف في معنى مَرْجِهما:

فقيل: جعلهما متجاورين متلاصقين.

وقيل: أسال أحدهما في الآخر.

﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ أي: فاصلا يفصل بينهما، وهو ما بينهما من الأرض بحيث لا يختلطان.

وقيل: هذا البرزخ يعلمه الله، ولا يراه البشر.


(١) أي: جاهدهم بسبب كونك نذير كافة القُرى. الكشاف (١١/ ٢٦٢).
(٢) سقط من أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>