للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويقوي هذا القولَ: مناسبتُه لما قبله من الاستئذان والأمرِ الجامعِ.

والقول الثاني: أن المعنى: لا تدعوا الرسول باسمه، كما يدعو بعضُكم بعضًا باسمه؛ بل قولوا له: «يا رسول الله» أو «يا نبي الله»؛ تعظيمًا له ودعاءً بأشرف أسمائه.

وقيل: المعنى: لا تحسبوا دعاءَ الرسول عليكم كدعاء بعضكم على بعض؛ أي: دعاؤه عليكم مجابٌ فاحذروه.

ولفظ الآية بعيدٌ من هذا المعنى على أن المعنى صحيح.

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا﴾ يعني: الذي ينصرفون عن حفر الخندق.

واللُّواذ: الرَّوَغان والمخالفة.

وقيل: الانصراف في خُفية.

﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ الضمير لله أو (١) لرسوله .

واختلف في ﴿عَنْ﴾ هنا:

فقيل: إنها زائدةٌ، وذلك ضعيف.

وقال ابن عطية: معناه: يقع خلافهم بعد أمره، كما تقول: كان المطر عن ريح (٢).


(١) في أ، ب، هـ: «و»، والمثبت موافق لما في الكشاف (١١/ ١٦٤) ..
(٢) انظر: المحرر الوجيز (٦/ ٤١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>