﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ الآية؛ الأمر الجامع: هو الذي يجمع له الناس؛ للمشورة فيه، أو للتعاون عليه.
ونزلت هذه الآية في وقت حفر الخندق بالمدينة؛ فإن بعض المؤمنين كانوا يستأذنون في الانصراف لضرورة، وكان المنافقون يذهبون من غير استئذان.
﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ أي: لبعض حوائجهم.
﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ في معناها ثلاثة أقوال:
الأول: أن الدعاء هنا يراد به: دعاء النبي ﷺ إياهم؛ ليجتمعوا إليه في أمرٍ جامع، أو في قتال وشبه ذلك؛ فالمعنى: أن إجابتكم له إذا دعاكم (١) واجبةٌ عليكم، بخلاف إذا دعا بعضكم بعضًا، فهو كقوله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤].