للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فاتُّفق على أن الاستثناء راجعٌ إلى التَّفسيق، وأن ذلك يزول عنه بالتوبة.

واتُّفق على أنه لا يرجع إلى الحدِّ، وأنه لا يسقط عنه بالتوبة.

واختلف هل يرجع إلى ردِّ الشهادة أم لا؟

فقال مالك: إذا تاب قُبِلت شهادته.

خلافًا لأبي حنيفة.

وتوبته: هو صلاح حاله في دينه.

وقيل: إكذاب نفسه.

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ﴾ هذه الآية في قذف الرجل لامرأته؛ فيجب اللِّعان بذلك.

وسببها: أن رجلًا قال يا رسول الله: الرجل يجد مع امرأته رجلًا؛ أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟، فسكت عنه نبيُّ الله ، ثم عاد فقال مثل ذلك، فقال رسول الله : «قد أُنزل فيك وفي صاحبتك، فائتني (١) بها» فتلاعنا، وفرَّق رسول الله بينهما (٢).

ومُوجِب اللعان عند مالك شيئان:

أحدهما: أن يدَّعي الزوج أنه رأى امرأته تزني.

والآخر: أن ينفي حملها ويدعي الاستبراء قبله.


(١) في أ، ب، هـ: «فأتِ».
(٢) أخرجه البخاري (٥٣٠٨)، مسلم (١٤٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>