فيُحدُّ؛ سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا؛ لعموم الآية، وسواءٌ كان حرًّا أو عبدًا.
إلَّا أن العبد والأمة إنما يحدَّان (١) أربعين عند الجمهور، فنصَّفوا حدَّهما قياسًا على تنصيفه في الزنا، خلافًا للظاهرية.
ولا يحدُّ الصبي ولا المجنون؛ لكونهما غيرَ مكلَّفَين.
وأما المقذوف:
فمذهب مالك: أنه يشترط فيه: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والبراءة عما رُمِي به، والتمكُّن من الوطء؛ تحرُّزًا من المجبوب وشبهه، فلا يحدُّ عنده مَنْ قذف صبيًّا أو كافرًا أو مجنونًا أو عبدًا أو مَنْ لا يمكنه الوطء.
وقد قيل: يحدُّ مَنْ قذف واحدًا منهم؛ لعموم الآية.
واتُّفِقَ على اشتراط البراءة مما رُمي به.
وأما الشهادة التي تُسقط حدَّ القذف:
فهي أن يشهد شاهدان عدلان بأن المقذوف عبدٌ أو كافرٌ (٢)، أو يشهد أربعة شهود ذكور عدول على المعاينة لما قُذِف به كالمِرْوَدِ في المُكْحلة، ويؤدُّون الشهادة مجتمعين.
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ تقدَّم قبل هذا الاستثناء ثلاثةُ أحكام؛ وهي الحدُّ، وردُّ شهادة القاذف، وتفسيقُه.
(١) في ب: «يجلد». (٢) في ب، ج، د: «عبدًا أو كافرًا».